بداية العلاقة في عهد النظام القديم

تعود بداية العلاقة بين فرنسا وسلطنة عمان إلى حوالي سنة 1660، في الحقبة التي كانت فيها السفن التجارية التي تنقل البضائع بين الهند والخليج الفارسي ترسو في ميناء مسقط، المرسى الأفضل في المنطقة.

عندها كان سكان مسقط قد تخلصوا تواُ من الوصاية البرتغالية (1508 - 1649)، والتجارة البحرية العمانية قد انطلقت بسرعة في أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر.

إنطلاقاً من سنة 1750، تبلورت التبادلات بين فرنسا وعمان لتصبح ملموسة، إذ اعتمدت على تجارة البضائع، على الحرب، على التسابق وعلى التنافس الفرنسي-الإنكليزي-الهولندي: للإحتياجات التجارية وكذلك لشرطة السواحل، فتعززت العلاقات بين الجزيرة الفرنسية (جزر موريسيوس حالياً)، جزيرة بوربون (الريونيون حالياً) وعُمان والمناطق التي تبسط عليها سلطتها: من زنجبار امتداداً للشاطئ السواحيلي في شرق أفريقيا.

منذ سنة 1744، تثبتت سلطة الإمام أحمد، مؤسس السلالة البوسعيدية، في مسقط. فأصبحت المدينة المستودع الأساسي والميناء التجاري الأول في الخليج، بينما كانت المواقف العُمانية في شرق افريقيا تتعزّز. فرأت فرنسا أنه من المستحسن تطبيع العلاقات مع شريك بهذه الأهمية: ففي سنة 1775، حصلت من الإمام أحمد على الإذن بإقامة مكتب لها في مسقط، من ثم سنة 1786، سمح لها السلطان حميد بتعيين ممثل رسمي.

Dernière modification : 15/02/2010

Haut de page